يعلم أغلبنا أن تناول الألياف في وجباتنا يحمي من الإمساك. ولكن هناك فوائد مهمة غير تلك قد تجعلك تعيدين النظر في ما تأكلين. فالألياف مهمة في صحة المرأة لأنها تلعب دوراّ مساعداّ في خفض خطر الإصابة بعدد من الأمراض المهمة. وتتضمن القائمة أمراض القلب والشرايين وبعض انواع السرطان والسكري والسُمنة.
ينصح الأطباء بتناول ٣٠ غرام من الألياف يومياّ ولكن غالبية الناس لا تتناول حتى نصف هذا الرقم. وتختلف أسباب ذلك فهي إما ازدحام الوقت بالعمل والواجبات أو التعود على تفضيل اسهل الطرق في تحضير الوجبات وأسرعها أو ارتفاع أسعار الخيارات الأكثر صحية. ولكن حتى مع توفر بدائل أفضل بنفس السعر نجد أن الغالبية لا تطلبها. هل لاحظتِ رف الخبز الأسمر في المخابز الكبرى في عمان. قارني عدد الناس الذين يتناولون تلك الأرغفة بهؤلاء الذين يصطفون أمام الخبز الأبيض.
دور الألياف في صحة المرأة
يمتد أثر الألياف في صحة المرأة أبعد من تجنب الإمساك والوقاية من الأمراض إلى المساعدة في تنظيم الهورمونات وأثره في مرحلة الإياس. فهناك علاقة قوية بين البكتيريا النافعة في الأمعاء والهورمونات والألياف إذ أن الألياف مهمة في الحفاظ على صحة تلك البكتيريا.
تصاحب منتصف العمر ومرحلة ما حول الإياس وبعده تغيرات في عدة مستويات، يظهر بعضها بسهولة ويعمل بعضها الآخر بصمت على تغيير عمليات كيميائية معقدة. وقد تظهر النتائج على شكل تغير مستوى الكوليسترول في الدم وتغير تركيبة الجسم وكفاءة تعامل الإنسولين مع ما نتناول من سكريات. ولكن مع المزيد من الألياف في كل وجباتنا يحصل تحسن في مستويات الكولسترول وصحة القلب والشرايين والسيطرة على مستوى السكر في الدم. كما أنه ينخفض خطر الإصابة بالسكري وسرطان القولون والمستقيم.
أنواع الألياف
أن الألياف نوعان فهناك الألياف القابلة للذوبان في الماء وتجدينها في الشوفان والبقول مثل الفاصولياء وفي الفاكهة وبالأخص التفاح والموز والحمضيات وفي الخضار. اما النوع الثاني من الألياف فهو غير قابل للذوبان في الماء ولا يمكن امتصاصه وتجدينه في نخالة القمح وفي الطحين الأسمر والحبوب الأخرى بشرط عدم تقشيرها مثل الرز البني والكينوا كما يدخل في تكوين المكسرات والبذور مثل بذور الكتان (flaxseed)وقشور الخضار والفاكهة مثل البطاطا والتفاح.

وبينما تشتهر الألياف غير القابلة للذوبان في علاج الإمساك وتجنبه إلا أن الأثر الأكبر للألياف على الصحة ينتج عن النوع الآخر. فالألياف القابلة للذوبان لها الوزن الأكبر في صحة وكفاءة الأيض والعمليات البيوكيميائية التي تتحكم في مستويات الكوليسترول والسكر والشهية والشعور بالشبع بالإضافة إلى علاج الإمساك. وقد تستغربين أنها مفيدة في علاج الإسهال أيضاّ.
الهدف ٣٠ غرام يومياّ
قد تجدين أن الهدف صعب المنال ولكنه اسهل مما تعتقدين. تناولي ما يظهر في القائمة التالية وزيدي عليها عبر اليوم وجميعها تحتوي على النوعين من الألياف.
- بذور الكتان نجمة الألياف ففي ملعقة كبيرة منها تحصلين على غرامين من نوعي الألياف الاثنين. الشرط هو طحن البذور قبل تناولها.
- العدس وفي كل ١٥٠ غرام من العدس المسلوق ٨ غرامات من الألياف. بالإضافة إلى ٢٢ غرام من البروتين. في المرة القادمة التي تحضرين فيها المجدرة للعائلة اسلقي كميات إضافية من العدس وخزنيها في الفريزر لتناولها كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية أو عند العشاء ويمكن إضافة الخضار المشوية أو السمك والدجاج إلى طبق العدس المسلوق مع التوابل والأعشاب.
- الحمص محبوب الجماهير، ويحتوي كل ١٠٠ غرام منه على ١٧ غرام من الألياف. أسلقي نصف كيلو إضافي عند تخضير الوجبة القادمة واحفظيه في الفريزر في علب صغيرة منفصلة لتناوله أثناء مشاهدتك لمسلسلاتك مساءاّ.
- الفاصوليا الناشفة فمثلاّ ١٠٠ غرام من الفاصوليا المسلوقة تحتوي على ٨,٥ غرام من الألياف. حضريها بصلصة البندورة او استعملي وصفة “سلمى النباتية تقريباً” لتحضير فتوش الفاصوليا.
- التفاح وتذكري ان لا تقشريه للحصول على أكبر كمية من الألياف غير القابلة للذوبان. ففي كل تفاحة متوسطة ٤,٥ غرام من الألياف.

- الكيوي وهو من أكثر المصادر الموثقة بالأبحاث لتنظيم عملية الإخراج يومياّ وفي حبة واحدة مع قشرها ٤ غرام من الألياف.
- الخبز الأسمر الكامل ليكن ما تستعمله عائلتك لساندوتشات المدرسة وكل الوجبات. فهناك ٧ غرام من الألياف في كل رغيف من الخبز العربي وزنه ٦٢ غرام.
- اللوز، كمشة منه كتصبيرة بين الوجبات شهي وغني بالألياف بالإضافة الى انه مصدر مهم للدهون النافعة والبروتين ومجموعة من الفيتامينات والمعادن. وفي كل كمشة وزنها ٣٠ غرام من اللوز تحصلين على ٤ غرام من الألياف.
اكتشاف المزيد من مشوارِك مع صحتِك
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

