قد تغفل الكثيرات عن كنز غذائي حقيقي يجلس بتواضع على رفوف مطابخنا- انه العدس. فهو قوة غذائية حقيقية تستحق الصدارة في غذائنا اليومي. وهو غذاء الأذكياء وليس مجرد طعام الفقراء كما يحلو للبعض ان يسمّيه. فهو الإختيار الصحيح للذين يبحثون عن صحة افضل واقتصاد وطعام لذيذ (مثل شوربة العدس). فلنجعل له مكاناً ثابتاً على موائدنا ونستمتع بفوائده.

فوائد العدس
من اهم فوائد العدس انه احد افضل مصادر البروتين النباتي الذي تصل نسبته الى ٣٠٪ من وزن العدس الجاف. وكي أدهشك اكثر دعيني اخبرك ان في فنجان من العدس كمية بروتين اكبر من بيضة بنفس الوزن. من من منا لم تتلقى يوماً هذه النصيحة من طبيبتها: “حاولي التقليل من اللحوم وخاصة الحمراء في غذائك.” فهي مصدر للدهون والكوليسترول وعامل يزيد الإصابة بأمراض القلب والشرايين وسرطان القولون الذي هو اكثر انواع السرطان انتشاراً بين النساء بعد الثدي والرئة. هذا الدافع واحد من عده للبحث عن مصادر بروتينية بديلة عن اللحوم. فهناك أيضاً دوافع اقتصادية للبحث عن بدائل، فسعره أقل كما ان هناك دوافع لحماية البيئة فانتاج العدس يتطلب موارد مائية وطاقة أقل بكثير من انتاج البروتين الحيواني.
ومن فوائد العدس الاضافية انه غني بالألياف التي تساعد على الهضم والشعور بالشبع لمدة اطول. كما انه مصدر مهم للنساء في سن الإنجاب والنساء النباتيات بسبب ما يحتويه من الحديد وحامض الفوليك. ويوفر للجسم عناصر مهمة كالمغنيسيوم والبوتاسيوم والزنك التي تدخل في تنظيم عمل القلب وجهاز المناعة.
كيف لكِ ان تجعلي العدس حاضراً في وجباتك اليومية؟
- الشوربات، ووصفة سلمى النباتية التي تشاهديها هنا مفضلة لدي ولكن لكِ ان تغيري وتبدلي في مكوناتها كما يحلو لك. انا جربت استبدال السبانخ بالكيل لأني أزرعه في حديقتي وكانت النتيجة بنفس اللذة (او اللزازة).
- السلطات، فإضافة العدس المسلوق الى السلطات يزيد من قيمتها الغذائية ويجعلها طبق متكامل.
- العجه والبرغر، فبالإمكان خلط العدس المسلوق مع الخضار والبيض والبهارات لعمل اقراص بروتينية لذيذة.
- مع الأرز او البرغل، ومن اشهر الأمثلة المجدرة التي أحب مع البصل المكرمل والدَقّة الغزاوية. وحاولي دائماً قدر الإمكان ان تجمعي بين العدس واحد انواع الحبوب في الوجبة لان جمعهما يبني بروتين كامل في اعلى تصنيفات جودة البروتين.